مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

134

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

يلزمه أن يحلّله ، ويلزمه أن ينفق عليه إلى أن يفرغ ؛ لأنّه شرع في واجب عليه فلزمه الإتمام « 1 » . ولو شرع في حجّ تطوّع ثمّ حجر الحاكم عليه لم يلزمه أن يحلّله أيضا ، ويلزمه أن ينفق عليه إلى أن يفرغ ؛ لأنّه بدخوله فيه وجب عليه الإكمال « 2 » . أمّا لو شرع فيه بعد الحجر فإن استوت نفقته سفراً وحضراً أو كان يتكسّب في طريقه بقدر حاجته لم يكن له أن يحلّله ، وإن زادت نفقة السفر ولم يكن له كسب كان له إحلاله « 3 » . ويجوز استنابة المبذّر للحجّ ؛ لإطلاق الأدلّة وتحقّق القصد منه ، ومجرّد الحجر على أمواله لا يمنع من نيابته ؛ لعدم المنافاة بين الأمرين « 4 » . ( انظر : استطاعة ، حجّ ، حجر ) 2 - في مؤونة السنة المستثناة من الخمس : يستثنى من مؤونة السنة خمس أرباح المكاسب فلا يجب فيها الخمس . والمراد منها : كلّ ما يصرفه في سنته ، سواء في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، أم في صدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه المالية ، أم في ضيافة أضيافه ، أم وفاءً بالحقوق اللازمة له بنذر وكفّارة ، أو أداء دين أو أرش جناية ، أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً ، أو فيما يحتاج إليه من دابّة وجارية وكتب وأثاث ، أو في تزويج أولاده وختانهم ، وغير ذلك . فالمؤونة كلّ مصرف متعارف له ، سواء كان الصرف فيه على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة أم الكراهة . نعم ، لابدّ في المؤونة المستثناة من الصرف فعلًا ، فإذا قتّر على نفسه لم يحسب له ، كما إذا تبرّع متبرّع له بنفقة أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرّع من أرباحه ، بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤونة .

--> ( 1 ) التذكرة 7 : 20 - 21 . ( 2 ) التذكرة 7 : 21 . ( 3 ) التذكرة 7 : 21 . ( 4 ) المعتمد في شرح المناسك ( الحج ) 3 : 158 .